علي بن حسين الباقولي الأصبهاني ( جامع العلوم )

82

كتاب شرح اللمع في النحو لابن جني

زيد « 1 » ، بحذف التنوين ، قياسا على المرفوع ، والمجرور . [ قال الشاعر ] : 21 - إلى المرء ، قيس أطيل السّرى * وآخذ من كلّ حيّ عصم « 2 » ولم يقل : عصما ، حملا على المرفوع ، والمجرور . والزيات « 3 » وعلي « 4 » يقفان على المرفوع بالروم « 5 » ، [ 12 / أ ] والإشمام « 6 » ، حرصا على البيان . وقد حكى ذلك سيبويه عن العرب « 7 » . ويرومان أيضا المجرور في موضع الجر . وحكى سيبويه « 8 » أيضا في الوقف على المرفوع ، والمجرور ، ونقل حركة الحرف الموقوف عليه ، إلى الحرف الذي قبله ، كقولك في الوقف على بكر ، في الرفع : هذا بكر . [ قال الشاعر ] : 22 - أنا ابن مأويّة إذ جدّ النقر « 9 » وفي الجر : مررت ببكر ، ونقر . وحكى أيضا ، في الرفع والجر ، تشديد الحرف الموقوف عليه ، تقول : هذا فرجّ ، وجعفرّ ، وهو يجعلّ ، ومررت بجعفرّ « 10 » . وجاء ذلك عن ابن كثير « 11 » ، في قوله

--> ( 1 ) الكتاب 4 : 167 هامش ( 2 ) وفيه : ( وزعم أبو الحسن أن ناسا يقولون : رأيت زيد ، فلا يثبتون ألفا ، ويجرونه مجرى المرفوع ، والمجرور ) . ( 2 ) البيت من المتقارب ، للأعشى ، في : ديوانه 37 ، والخصائص 2 : 97 ، وابن يعيش 9 : 70 ، والخزانة 3 : 443 ، 4 : 445 . وبلا نسبة في شرح شافية ابن الحاجب 2 : 272 . ومحل الشاهد في البيت ، قوله : ( عصم ) وقف عليه بالإسكان ، وهو منصوب منون ، وهذه لغة ربيعة . ( 3 ) أي : حمزة بن حبيب الكوفي . ( 4 ) هو : أبو الحسن ، علي بن حمزة الكسائي ، النحوي المشهور ( ت 189 ه ) . انتهت إليه رئاسة الإقراء بالكوفة بعد حمزة الزيات . أخذ القراءة عن : حمزة ، وابن أبي ليلى ، وعيسى الهمداني ، وأخذ القراءة عنه : حفص بن عمر الدوري ، وابن ذكوان ، وعيسى بن سليمان ، وأبو عبيد القاسم بن سلام ، والفراء ، وأخذ اللغة عن الخليل . ينظر : غاية النهاية 1 : 535 - 540 . ( 5 ) الروم : هو أن تأتي بالحركة الخفيفة بحيث لا يشعر به الأصم حرصا على بيان الحركة التي تحرك بها آخر الكلمة في الوصل أو هو : إخفاء الصوت بالحركة . ينظر : التعريفات 21 ، وشرح الجاربردي على الشافية 108 ، وشرح المكودي على الألفية 219 . ( 6 ) الإشمام : هو عبارة عن ضم الشفتين بعد تسكين الحرف الأخير ، وتدع بينهما بعض الانفراج ، ليخرج منه النفس فيراهما المخاطب مضمومتين ، فيعلم أنك أردت بضمهما الحركة . ينظر : ابن عقيل 2 : 512 ، وابن يعيش 9 : 67 . ( 7 ) الكتاب 4 : 168 ، 169 . ( 8 ) الكتاب 4 : 173 . ( 9 ) من الرجز ، وقبله : وجاءت الخيل أثابي زمر وهو لبعض السعديين ، في : الكتاب 4 : 173 ، ولعبيد بن ماوية الطائي ، في : اللسان ( نقر ) 5 : 213 ، والتاج ( نقر ) 14 : 278 . وبلا نسبة في : الإنصاف 2 : 732 . النقر : صوت باللسان يسكن به الفرس عند اشتداد حركته ، واحتمائه . الأثابي : الجماعات . ( 10 ) الكتاب 4 : 169 . ( 11 ) هو عبد اللّه بن كثير بن المطلب الداري ( ت 120 ه ) . كان إمام الناس في القراءة بمكة المكرمة . أخذ -